.
الموقع قيد الانشاء
الاثنين، 3 مارس 2014
السبت، 18 يناير 2014
كتاب جديد:العـــــــــــــدالة الانتقــــــــالية في العــــــــــراق ..هيئة دعاوى الملكية انموذجاً
كتاب جديد:العـــــــــــــدالة الانتقــــــــالية في العــــــــــراق ..هيئة دعاوى الملكية انموذجاً
بغداد/ أصوات العراق:
صدر للكاتب جمال الزيداوي كتاب " العـــــــــــــدالة الانتقــــــــالية في العــــــــــراق ..هيئة دعاوى الملكية انموذجاً" والذي يقع في (324) صفحة.
يتناول الكتاب بشكل توثيقي تجربة تأسيس هيئة دعاوى الملكية في العراق باعتبارها أنموذجا لبرنامج العدالة الانتقالية الذي تم تطبيقه في العراق بعد التغيير الذي حصل في العراق عام 2003 وتخصصها في معالجة اثار الانتهاكات التي قام بها النظام السابق لحق الملكية الخاصة ودورها في إنصاف المتضررين من هذه الانتهاكات وتقديم التعويضات المناسبة لهم.
تناول الفصل الاول التعريف بحق الملكية والقيود الواردة علية وأنواع الملكية والحقوق المتفرعة عنها ،اما الفصل الثاني فيتناول البحث في حماية حق الملكية وممارسات النظام السابق في انتهاك حق الملكية فيما تناول الفصل الثالث البحث في اساس الهيئة الفلسفي والدستوري والقانوني ومراحل تأسيسها ودور المنظمات الدولية في تأسيسها, والفصل الرابع خصصه المؤلف للبحث في الاختصاص القانوني للهيئة وإجراءاتها في تقديم الدعاوى والفصل فيها اما الفصل الخامس فقد تناول فيه طريقة الطعن بقرارات اللجان القضائية وإجراءات تنفيذ هذه القرارات سواء بالتعويض المالي او التنفيذ العيني.
وتم إضافة ملحق يتضمن أهم المبادئ القانونية التي صدرت عن الهيئة التمييزية في الهيئة التي تمثل معينا مهما للمحامين ورجال القانون وملحقا أخر بكل القوانين المتعاقبة التي نظمت عمل الهيئة في مراحلها المختلفة والتي تمثل تجربة متميزة من التجارب الدولية في مجال العدالة الانتقالية.
بغداد/ أصوات العراق:
صدر للكاتب جمال الزيداوي كتاب " العـــــــــــــدالة الانتقــــــــالية في العــــــــــراق ..هيئة دعاوى الملكية انموذجاً" والذي يقع في (324) صفحة.
يتناول الكتاب بشكل توثيقي تجربة تأسيس هيئة دعاوى الملكية في العراق باعتبارها أنموذجا لبرنامج العدالة الانتقالية الذي تم تطبيقه في العراق بعد التغيير الذي حصل في العراق عام 2003 وتخصصها في معالجة اثار الانتهاكات التي قام بها النظام السابق لحق الملكية الخاصة ودورها في إنصاف المتضررين من هذه الانتهاكات وتقديم التعويضات المناسبة لهم.
تناول الفصل الاول التعريف بحق الملكية والقيود الواردة علية وأنواع الملكية والحقوق المتفرعة عنها ،اما الفصل الثاني فيتناول البحث في حماية حق الملكية وممارسات النظام السابق في انتهاك حق الملكية فيما تناول الفصل الثالث البحث في اساس الهيئة الفلسفي والدستوري والقانوني ومراحل تأسيسها ودور المنظمات الدولية في تأسيسها, والفصل الرابع خصصه المؤلف للبحث في الاختصاص القانوني للهيئة وإجراءاتها في تقديم الدعاوى والفصل فيها اما الفصل الخامس فقد تناول فيه طريقة الطعن بقرارات اللجان القضائية وإجراءات تنفيذ هذه القرارات سواء بالتعويض المالي او التنفيذ العيني.
وتم إضافة ملحق يتضمن أهم المبادئ القانونية التي صدرت عن الهيئة التمييزية في الهيئة التي تمثل معينا مهما للمحامين ورجال القانون وملحقا أخر بكل القوانين المتعاقبة التي نظمت عمل الهيئة في مراحلها المختلفة والتي تمثل تجربة متميزة من التجارب الدولية في مجال العدالة الانتقالية.
قانون حماية المقابر الجماعية
مشروع قانون التعديل الاول لقانون حماية
المقابر الجماعية
رقم (5) لسنة 2006
المادة -1- تحل تسمية ( قانون شؤون المقابر الجماعية )
محل تسمية ( قانون حماية المقابر الجماعية ) الواردة في قانون حماية المقابر
الجماعية رقم (5) لسنة 2006 .
المادة -2- اولاً – يلغى عنوان الفصل الاول من القانون
ويحل محله مايأتي :
( الاهداف والوسائل والسريان )
ثانياً – يلغى نص المادة (2) من القانون ويحل محله
مايأتي :
المادة -2- اولاً – يقصد بالتعابير التالية لاغراض هذا
القانون المعاني المبينة ازاءها :
أ- الوزارة : وزارة حقوق الانسان
ب- المقبرة الجماعية : الارض او المكان الذي يضم رفات اكثر من شهيد تم دفنهم
او أخفائهم على نحو ثابت دون اتباع الاحكام الشرعية والقيم الانسانية الواجب
مراعاتها عند دفن الموتى وبطريقة يكون القصد منها اخفاء معالم جريمة ابادة جماعية يقوم بها فرد او جماعة او هيئة وتشكل انتهاكاً
لحقوق الانسان .
ج- الضحايا : مجموعة من رفات الشهداء التي
يتم العثور عليها في المقابر الجماعية .
ثانياً – تسري احكام هذا القانون على جرائم المقابر
الجماعية المرتكبة في ظل النظام الدكتاتوري البائد للفترة من 17/تموز /1968 ولغاية
9/ نيسان /2013 .
المادة -3- يلغى نص المادة (3) من القانون ويحل محله
الاتي :
المادة -3-
تستحدث في وزارة حقوق الانسان دائرة تسمى ( دائرة شؤون المقابر الجماعية ) تتولى
مهمة البحث والتحري والتنقيب عن المقابر الجماعية بالتنسيق مع الجهات المختصة .
المادة -4- يلغى نص المادة (4) من القانون ويحل محله
مايأتي :
المادة -4- يلتزم حائز أو شاغل المكان الذي ترى الوزارة
وجود مقبرة جماعية فيه بالسماح لها والجهات المختصة بدخوله لفحصه أو رسم خريطته او
تصويره أو اتخاذ اي اجراء من الإجراءات الضرورية للبحث والتنقيب عن المقبرة
الجماعية بعد تبلغه رسمياً بذلك ، على ان لا تزيد مدة القيام بالإجراءات المذكورة
انفاً على (30 ) ثلاثون يوماً من تاريخ التبلغ .
المادة -5- يلغى نص المادة (5 ) من القانون ويحل محله
مايأتي :
المادة -5- عند
ثبوت وجود مقبرة جماعية في مكان معين تضع الوزارة يدها على المكان ويتم البحث
والتنقيب لحين الانتهاء من الاجراءات خلال (1) سنة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة
.
المادة -6- يلغى نص المادة (6) من القانون ويحل محله ما
يأتي :
المادة -6- اولاً – تشكل لجنة في كل منطقة يعثر فيها على
مقبرة جماعية تتكون من:
أ. قاضٍ يسميه مجلس القضاء الاعلى
رئيساً
ب.
ممثل عن وزارة حقوق الانسان لايقل عنوانه
عن مدير عام عضواً ونائباً للرئيس
ج. عضو من الادعاء العام يسميه رئيس الادعاء
االعام عضواً
د- ضابط شرطة لاتقل رتبته عن (مقدم ) تسميه
وزارة الداخلية عضواً
هـ. طبيب عدلي تسميه وزارة الصحة عضواً
و. عضو المجلس البلدي في المنطقة يسميه رئيس
مجلس المحافظة عضواً
ثانياً – تتولى اللجنة المنصوص عليها في
البند ( اولاً ) من هذه المادة ما يأتي :
أ- اصدار القرار بفتح المقبرة الجماعية من الفرق الفنية المختصة .
ب-
تسليم الرفات لذوي الضحية وإعادة نقل رفات
الشهداء وفق مراسيم تليق بهم .
ج- اصدار وثيقة تحقيق هوية لكل رفات يتم
العثور عليها في ضوء التحقيقات والفحوص الطبية والمختبرية اللازمة .
د- ضبط كل مايتعلق بالرفات من ملابس ومقتنيات
وحاجيات ولوازم .
هـ - تزويد دائرة شؤون المقابر الجماعية في
الوزارة بنسخة من القرار الخاص بتحقيق هوية الضحية مع الاوليات والوثائق المتعلقة
بها .
ثالثاً – لرئيس اللجنة الاستعانة بخبراء من ذوي الاختصاص
دون ان يكون لهم حق التصويت وتصرف اجورهم وفقاً للقانون .
رابعاً – يتولى معهد الطب العدلي في وزارة الصحة اجراء
الفحص التشريحي للرفات واخذ العينات منها ومن ذويهم وحفظها وفحص البصمة الوراثية
ومطابقتها وحفظ العينات المؤخوذة منها ومن الرفات التي يتم استخراجها فضلاً عن مسحات
الدم المأخوذة من ذوي الضحايا مع توفير الدعم بالتنسيق مع الوزارة .
خامساً- تتحمل
الوزارة التكاليف المترتبة على دفن رفات الشهداء .
المادة -7- يلغى نص المادة (8) من القانون ويحل محله
مايأتي :
المادة -8- تباشر الفرق الفنية المتخصصة بفتح المقبرة
الجماعية باجراء الكشف على مواقع المقابر للتعرف على هويات الرفات وتنظيم محضر
اصولي يتضمن معالم وتفاصيل المقبرة الجماعية موثقة بالافلام والاقراص المدمجة .
المادة -8- يلغى نص المادة (9) من القانون ويحل محله
مايأتي :
المادة -9-
اولاً – لكل من علم بوجود مقبرة جماعية في مكان ما إخبار الجهات المختصة .
ثانياً – يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على (1) سنة واحدة كل من ينكر جريمة
المقابر الجماعية المرتكبة من النظام الدكتاتوري المباد المنصوص عليها في هذا
القانون او يهين ضحاياها.
المادة -9- يلغى نص المادة (15 ) من القانون ويحل محله
ما يأتي :
المادة -15-
يتمتع اعضاء اللجنة المنصوص عليهم في الفقرات (ب)و(د)و(و) من البند اولاً من
المادة (6) من هذا القانون بالسلطات الممنوحة للمحقق المنصوص عليها في قانون أصول
المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 19971 عند اجراء التحقيق في الحالات المنصوص
عليها في هذا القانون .
المادة -10- ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة
الرسمية .
الاسباب الموجبة
لغرض استحداث دائرة لشؤون المقابر الجماعية وبغية اعادة النظر في
تشكيل اللجنة المنصوص عليها من المادة (6) من القانون وتحديد مهامها ومعاقبة منكري
المقابر الجماعية ، شرع هذا القانون .
الاثنين، 8 أبريل 2013
ماهي العدالة الانتقالية ؟
العدالة الانتقالية
مجموعة التدابير القضائية وغير القضائية التي
قامت بتطبيقها دول مختلفة من أجل معالجة ما ورثته من انتهاكات جسيمة لحقوق
الإنسان. وتتضمّن هذه التدابير الملاحقات القضائية، ولجان الحقيقة، وبرامج جبر
الضرر وأشكال متنوّعة من إصلاح المؤسسات. وليست العدالة الانتقالية نوعًا
"خاصًّا" من العدالة، إنّما مقاربة لتحقيق العدالة في فترات الانتقال من
النزاع و/أو قمع الدولة. ومن خلال محاولة تحقيق المحاسبة والتعويض عن الضحايا،
تقدّم العدالة الانتقالية اعترافاً بحقوق الضحايا وتشجّع الثقة المدنية، وتقوّي
سيادة القانون والديمقراطية
أهمية العدالة الانتقالية
على أثر
انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، يحقّ للضحايا أن يروا معاقبة المرتكبين ومعرفة
الحقيقة والحصول على تعويضات.
ولأنّ
الانتهاكات المنتظمة لحقوق الإنسان لا تؤثّر على الضحايا المباشرين وحسب، بل على
المجتمع ككلّ، فمن واجب الدول أن تضمن، بالإضافة إلى الإيفاء بهذه الموجبات، عدم
تكرار تلك الانتهاكات، وبذلك واجب خاص يقضي بإصلاح المؤسّسات التي إما كان لها يد
في هذه الانتهاكات أو كانت عاجزة عن تفاديها.
وعلى الأرجح أنّ
تاريخاً حافلاً بالانتهاكات الجسيمة التي لم تُعالج سيؤدي إلى انقسامات اجتماعية
وسيولّد غياب الثقة بين المجموعات وفي مؤسّسات الدولة، فضلاً عن عرقلة الأمن
والأهداف الإنمائية أو إبطاء تحقيقهما. كما أنّه سيطرح تساؤلات بشأن الالتزام
بسيادة القانون وقد يؤول في نهاية المطاف إلى حلقة مفرغة من العنف في أشكال شتّى.
وكما يبدو
جليًّا في معظم الدول حيث تُرتكَب انتهاكات لحقوق الإنسان، تأبى مطالب العدالة أن
"تتلاشى".
الأهداف والغايات
تهدف العدالة
الانتقالية بشكل أساسي، إلى تحقيق المصالحة الوطنيّة، فبعد الإرث الكبير من
انتهاكات حقوق الإنسان، تنحو المجتمعات إلى فقدان الثقة بحكم القانون، وبآليات
العدالة التقليديّة، ويظهر ذلك جليّاً في الدول التي تعاني من الحروب والنزاعات
الأهلية، حيث يتشكّل لديها الدافع القوي للرغبة بالانتقام، وهو ما يدخل المجتمع في
دوّامة لا نهائيّة من العنف والعنف المتبادل. كما تهدف العدالة الانتقالية إلى
إصلاح مؤسسات الدولة، وعلى رأسها مؤسسة الجيش والأمن، وكافة المؤسسات المتورطة في
ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، أو التي لم تمنع ارتكابها. وبهذا تكون قد منعت،
وإلى حد كبير، تكرار هذه الانتهاكات في المستقبل.
استراتيجيات وأشكال العدالة الانتقالية
تشير التطبيقات
الفعلية للمفهوم إلى أن أي برنامج لتحقيق العدالة الانتقالية عادة ما يهدف لتحقيق
مجموعة من الأهداف تشمل: وقف الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، التحقيق في
الجرائم الماضية؛ تحديد المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان ومعاقبتهم، تعويض
الضحايا؛ منع وقوع انتهاكات مستقبلية، الحفاظ على السلام الدائم، الترويج للمصالحة
الفردية والوطنية. ولتحقيق تلك الأهداف، تتبع العديد من الاستراتيجيات بعضها ذي
صبغة قضائية وبعضها لا يحمل هذه الصبغة، هي: الدعاوى الجنائية: وتشمل هذه تحقيقات
قضائية مع المسئولين عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان؛ وكثيراً ما يركز المدعون
تحقيقاتهم على من يعتقد أنهم يتحملون القدر الأكبر من المسؤولية عن الانتهاكات
الجسيمة أو المنهجية. ويمكن القول إن أول إعمال لهذه الآلية كان مع محاكمات
نورمبرج التي أجريت للنازيين في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. وهي قد تتم
على المستوى أو الإقليمي أو الدولي أو من قبل بعض الأجهزة الخاصة مثل المحكمة
الخاصة بسيراليون. لجان الحقيقة: وهي هيئات غير قضائية تجري تحقيقات بشأن
الانتهاكات التي وقعت في الماضي القريب، وإصدار تقارير وتوصيات بشأن سبل معالجة
الانتهاكات والترويج للمصالحة، وتعويض الضحايا وإحياء ذكراهم، وتقديم مقترحات لمنع
تكرر الانتهاكات مستقبلا. برامج التعويض أو جبر الضرر: وهذه مبادرات تدعمها
الدولة، وتسهم في جبر الأضرار المادية والمعنوية المترتبة على انتهاكات الماضي؛
وتقوم عادة بتوزيع خليط من التعويضات المادية والرمزية على الضحايا، وقد تشمل هذه
التعويضات المالية والاعتذارات الرسمية. الإصلاح المؤسسي: وتستهدف إصلاح المؤسسات
التي لعبت دورا في هذه الانتهاكات (غالبا القطاع الأمني والمؤسسات العسكرية
والشرطية والقضائية.. وغيرها)، وإلى جانب تطهير هذه الأجهزة من المسئولين غير
الأكفاء والفاسدينِ، غالبا ما تشمل هذه الجهود تعديلات تشريعية وأحيانا دستورية.
كما يشير الواقع إلى وجود آليات أخرى من قبيل جهود تخليد الذكرى وتشمل إقامة
المتاحف والنصب التذكارية التي تحفظ الذكرى العامة للضحايا، وترفع مستوى الوعي
الأخلاقي بشأن جرائم الماضي. ويمكن أن تتم هذه الآليات على المستوى الوطني بشكل
كامل، أو على المستوى الدولي أو على نحو مختلط أو هجين مثل الترتيبات الخاصة في
سيراليون وتيمور الشرقية وكوسوفا، إذ يعد إنشاء الاستراتيجيات المختلطة أو الهجينة
للعدالة الانتقالية استجابة منطقية للمشكلات التي تواجه الاستراتيجيات ذات الطابع
الدولي مثل البعد الجغرافي والانفصال القيمي عن المجتمعات المعنية، ومن ثم
فالاستراتيجيات الهجينة من المتوقع أن تكون أكثر قدرة على تحقيق المصالحة الوطنية
والسلام الاجتماعي، لاسيما في حال اعتمادها على مجموعة من القيم الاجتماعية
والثقافية قادرة على استيعاب الاختلافات في روايات الأطراف المختلفة للأعمال العدائية
التي تكون هذه المجتمعات قد شهدتها. من ناحية أخرى، لا تعمل آليات ومناهج العدالة
الانتقالية بصورة منفصلة عن بعضها البعض إنما تعمل وفق رؤية تكاملية فيما بينها
وقد تكون مكملة لبعضها البعض؛ فمثلا قد يعتبر البعض إن قول الحقيقة دون تعويضات
خطوة بلا معنى، كما إن منح تعويضات مادية دون عمليات مكملة لقول الحقيقة والمكاشفة
سيكون بنظر الضحايا محاولة لشراء صمتهم. كما إن تكامل عملية التعويض مع المحاكمات
يمكن أن توفر جبرا للأضرار أكثر شمولا مما توفره كل على انفراد. وقد تحتاج
التعويضات من جانب آخر إلي دعمها بواسطة الإصلاحات المؤسسية لإعلان الالتزام
الرسمي بمراجعة الهياكل التي ساندت أو ارتكبت انتهاكات حقوق الإنسان.مع الأخذ في
الحسبان إن النصب التذكارية غالباً ما تهدف إلي التعويض الرمزي والجبر المعنوي
للأضرار.
عناصر سياسة شاملة للعدالة الانتقالية
ليست مختلف
العناصر المكوَّنة لسياسة العدالة الانتقالية عبارةً عن أجزاء في لائحة عشوائية،
إنّما هي تتصل الواحدة بالأخرى عمليًّا ونظريًّا. وأبرز هذه العناصر الأساسية هي:
- المحاسبة والقصاص ,ملاحظة جنائية للأشخاص الذين
أنتهكوا حقوق الإنسان في النظام السابق
- المصالحة الوطنية,المصالحة الساسية لابد وأن يسبقها
توافق سياسي أو اتفاق سياسي ونتفق علي السوابق الوطنية فلكي يكون هناك مصالحة
تبدأ مصالحة ثم محاسبة ثم مصالحة.
- الملاحقات القضائية، لاسيّما تلك التي تطال المرتكبين
الذين يُعتَبَرون أكثر من يتحمّل المسؤولية.
- جبر الضرر، الذي تعترف الحكومات عبره بالأضرار
المتكبَّدة وتتّخذ خطوات لمعالجتها. وغالباً ما تتضمّن هذه المبادرات عناصر
مادية (كالمدفوعات النقدية أو الخدمات الصحيّة على سبيل المثال) فضلاً عن
نواحٍ رمزية (كالاعتذار العلني أو إحياء يوم الذكرى).
- إصلاح المؤسسات ويشمل مؤسسات الدولة القمعية على غرار
القوى المسلّحة، والشرطة والمحاكم، بغية تفكيك – بالوسائل المناسبة – آلية
الانتهاكات البنيوية وتفادي تكرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والإفلات
من العقاب.
- لجان الحقيقة أو وسائل أخرى للتحقيق في أنماط
الانتهاكات المنتظمة والتبليغ عنها، وللتوصية بإجراء تعديلات وللمساعدة على
فهم الأسباب الكامنة وراء الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.
وهذه ليست
بلائحة مغلقة. فقد أضافت دول مختلفة تدابير أخرى. فتخليد الذكرى، مثلاً، والجهود
العديدة للحفاظ على ذكرى الضحايا من خلال إنشاء متاحف، وإقامة نصب تذكارية وغيرها
من المبادرات الرمزية مثل إعادة تسمية الأماكن العامة، وغيرها، قد باتت جزءاً
مهماً من العدالة الانتقالية في معظم أنحاء العالم. ومع أنّ تدابير العدالة
الانتقالية ترتكز على موجبات قانونية وأخلاقية متينة، إلّا أنّ هامش الاستيفاء
بهذه الموجبات كبير، وبذلك ما من معادلة تناسب السياقات كافة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)